|
ثالثاً : ثمار الإيمان في الآخرة إن
المؤمن ينال أحسن الجزاء في الآخرة بما قدمه في حياته الدنيا من إيمانٍ وعمل
صالحٍ ومن ذلك ما يلي : 1 الخاتمة الحسنة في آخر حياته :
قال
تعالى : ﴿الَّذِينَ
تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (النحل:32)
. وقال
سبحانه : ﴿إِنَّ
الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ
عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ
تُوعَدُونَ(30)نَحْنُ
أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا
مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ﴾
(فصلت:30-31)
. 2- التثبيت عند السؤال في القبر
: قال
تعالى : ﴿يُثَبِّتُ
اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ
الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ…﴾ (إبراهيم:27)
. وعن
البراء بن عازب(1)
رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "المسلمُ إذا سُئِلَ في القبرِ يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن
محمداً رسولُ الله ، فذلك قولُ اللهِ ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول
الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ﴾"(2). 3 - يوسع له في قبره ويرى مكانه من الجنة
: وذلك
بعد سؤال الملكين له وثباته في الجواب، فقد جاء في حديث البراء بن عازب عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال: ( فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي
فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ
الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ
رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِه ... الخ)(3).
4 - يؤمنون من الفزع الأكبر :
قال
تعالى﴿لَا
يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا
يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (الأنبياء:103)
. 5 - يقيهم الله من شر يوم القيامة :
قال
تعالى: ﴿فَوَقَاهُمُ
اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ
نَضْرَةً وَسُرُورًا ﴾ (الإنسان:11). 6 - يؤتون كتابهم باليمين ، ويحاسبون
حساباً يسيراً ، وينقلبون إلى أهلهم مسرورين : قال
تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ
أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ(7)فَسَوْفَ
يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا(8)وَيَنْقَلِبُ
إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ﴾ (الانشقاق:7
-9)
. 7 - النجاة من النار :
قال
تعالى ﴿ثُمَّ نُنَجِّي
الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴾
(مريم:72).
8 - يعطون يوم القيامة نوراً يكشف لهم الطريق الموصلة إلى الجنة : قال
تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَى
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ (الحديد:12).
9 - الاستقبال بحفاوة :
قال تعالى : ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى
الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ
لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ
﴾(الزمر:73) وقال تعالى
: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ
يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ(23)سَلَامٌ
عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾
(الرعد:23-24).
10 - الخلود في الجنة :
قال تعالى عن المؤمنين ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ(10)الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ (المؤمنون:10-11) وقال
تعالى : ﴿وَالَّذِينَ
ءَامَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ
الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾
(الأعراف:42)
11- ولهم في الجنة ألوان مختلفة من النعيم
، منها : أ) الأزواج المطهرة :
قال
تعالى: ﴿… وَلَهُمْ
فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ (البقرة:25).
قال
تعالى
﴿يَغْفِرْ
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ ﴾ (الصف:12).
ج) ينزع الله الغل من صدورهم : قال
تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا
مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ…﴾
(الأعراف:43).
د) النظر إلى وجه الله :
قال
تعالى : ﴿لِلَّذِينَ
أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ …﴾ (يونس:26)
وفي
صحيح مسلم تفسير هذه الزيادة بالنظر إلى الله عزوجل(4)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا
وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ
الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ
الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ)(5).
هـ) يحلون أساور من ذهب ويلبسون ثياباً خضراً من سندس وإستبرق : قال
تعالى : ﴿أُولَئِكَ
لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ
فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ
سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ
الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ﴾
(الكهف:31).
و) الرزق المعلوم :
قال
تعالى﴿أُولَئِكَ
لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ(41)فَوَاكِهُ
وَهُمْ مُكْرَمُونَ(42)فِي جَنَّاتِ
النَّعِيمِ(43)﴾(الصافات:41-43).
ز) الظلال والعيون والفواكه الشهية
: قال
تعالى : ﴿إِنَّ
الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ(41)وَفَوَاكِهَ
مِمَّا يَشْتَهُونَ(42)كُلُوا
وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(43)﴾ (المرسلات:41-43).
ح) الفوز والظفر بكل محبوب .
قال
تعالى﴿إِنَّ
لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا(31)حَدَائِقَ
وَأَعْنَابًا(32)وَكَوَاعِبَ
أَتْرَابًا(33)وَكَأْسًا
دِهَاقًا(34)لَا
يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا(35)جَزَاءً مِنْ
رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا(36)﴾ (النبأ:31-36)
. وللمؤمنين في الجنة من أنواع النعيم ما لم تسمع به
أذن ، ولا رأته عين ، ولا خطر على قلب ، كما جاء
في الحديث الشريف عن أبي
هريرة(6)
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : (قَالَ اللَّهُ عزوجل أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا
عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ
)(7).
ط) الخلق المناسب للنعيم :
فقد
جاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى
صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ
أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ(8) وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ
اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ
قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً
وَعَشِيًّا)(9).
وعَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ(10) وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (يُنَادِي مُنَادٍ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا
تَسْقَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا
وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ
تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا فَذَلِكَ
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ
أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )(11).
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ(12) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً )(13). رابعاً : من
عواقب الكفر في الدار الآخرة:
وكما
ينال المؤمن أحسن الجزاء في الآخرة ، فإن الكافر
بالإيمان ينال أسوأ الجزاء في الآخرة ، ومن ذلك ما يأتي : 1- الخاتمة السيئة في آخر حياته
: قال
تعالى : ﴿وَلَوْ تَرَى
إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ
وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ
تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ
الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ ءَايَاتِهِ
تَسْتَكْبِرُونَ ﴾ (الأنعام:93).
2- العذاب في القبر
: قال
تعالى : ﴿وَحَاقَ بِآلِ
فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ(45)النَّارُ
يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾
(غافر:45-46)
. وروى البخاري(14) ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )(15). وروى البخاري من حديث أنس رضي الله عنه: (وَأَمَّا الْكَافِرُ أو الْمُنَافِقُ فَيُقولُ: لاَ أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ : لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ ثم يُضْرَبُ بِمَطَرِقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بين أذنيه فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إلا الثَّقَلَيْنِ)(16). 3- يعطى كتابه بشماله :
قال تعالى﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ
بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ
كِتَابِيَهْ(25)وَلَمْ أَدْرِمَا
حِسَابِيَهْ﴾(الحاقة:25-26).
4- الندم وتمني الهلاك : قال
تعالى : ﴿… يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا
قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (النبأ:40).
وقال
تعالى : ﴿وَيَوْمَ
يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ
سَبِيلًا(27)يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا
خَلِيلًا(28)لَقَدْ
أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ
لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا(29)﴾
(الفرقان:27-29).
5- شهادة الجوارح بالأعمال السيئة
: قال
تعالى:
﴿وَيَوْمَ
يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ(19)حَتَّى إِذَا
مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ
بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(20)﴾ (فصلت:19-20).
6- إحباط أعمالهم :
قال
تعالى ﴿وَقَدِمْنَا
إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ
هَبَاءً مَنْثُورًا(23)﴾
(الفرقان:23)
.
7- السّوق إلى النار والخلود فيها
: قال
تعالى : ( وَسِيقَ
الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ
أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِ رَبِّكُمْ
وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ
كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ(71)قِيلَ
ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ(72)﴾
(الزمر:71-73).
8- تؤصد عليهم أبواب جهنم : قال
تعالى: ﴿إِنَّهَا
عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ(8)فِي عَمَدٍ
مُمَدَّدَةٍ(9)﴾ (17)(الهمزة:8-9)
.
9- يُجمعون مع معبوداتهم في جهنم : قال
تعالى : ﴿إِنَّكُمْ
وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا
وَارِدُونَ﴾
(الأنبياء:98)
. 10- هم وقود النار :
قال تعالى﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ﴾ (آل
عمران:10)
. وقال
تعالى
:
﴿وَأَمَّا
الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴾ (الجن:15)
. 11- يتبرأ بعضهم من بعض :
قال
تعالى ﴿إِذْ تَبَرَّأَ
الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ(166)وَقَالَ
الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا
تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ
عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ (البقرة:166-167).
12- يلعن بعضهم بعضا : قال
تعالى :
﴿… كُلَّمَا
دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا … ﴾
(الأعراف:38)
. 13- يتخاصمون بينهم :
قال تعالى : ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ
مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ(59)قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ
قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ(60)قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ(61)وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ
مِنَ الْأَشْرَارِ(62)أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ
زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ(63)إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ
تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ(64)﴾ (ص:59-64) .
14- المنافقون في الدرك الأسفل من النار
: قال
تعالى: ﴿إِنَّ
الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ
لَهُمْ نَصِيرًا ﴾
(النساء:145)
. 15- يلاقون صنوفاً مختلفة من العذاب منها
: أ)
لفح النار وجوههم :
قال تعالى﴿تَلْفَحُ
وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (المؤمنون:104)
. ب) إنضاج الجلود
:
قال تعالى ﴿إِنَّ
الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ
جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ
اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (النساء:56)
. ج) صهر ما في البطون والضرب بمقامع من
حديد :قال
تعالى ﴿هَذَانِ
خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ
ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ(19)يُصْهَرُ بِهِ
مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ(20)وَلَهُمْ
مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ(21)﴾
(الحج:19-21)
. د) السحب في النار على وجوههم:
قال تعالى: ﴿إِنَّ
الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ(47)يَوْمَ
يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ(48)﴾ (القمر:47-48)
هـ) إحاطة النار بهم:
قال
تعالى: ﴿…وَإِنَّ
جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ (التوبة:49).
و) أكلهم الزقوم والغسلين :
قال
تعالى : ﴿إِنَّ شَجَرَةَ
الزَّقُّومِ(43)طَعَامُ الْأَثِيمِ(44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي
الْبُطُونِ(45)كَغَلْيِ
الْحَمِيمِ(46)﴾
(الدخان:43-46)
(18).
وقال
تعالى : ﴿فَلَيْسَ لَهُ
الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ(35)وَلَا طَعَامٌ
إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36)﴾
(الحاقة:35-36)(19)
. ز) شرابهم الحميم و الصديد والغساق: قال
تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً
حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ﴾ (محمد:15).
وقال
تعالى : ﴿…وَيُسْقَى مِنْ
مَاءٍ صَدِيدٍ(16)يَتَجَرَّعُهُ
وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ… ﴾
(إبراهيم:16-17)
. وقال
تعالى ﴿هَذَا
فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴾ (ص:57)(20).
(1) البراء بن عازب بن الحارث بن
عدي الأوسي أبو الطفيل
أو أبو عمارة أو أبو عمرو المدني الصحابي ابن الصحابي، أول مشاهده أحد أو
الخندق، قال ابن عبدالبر: هو الذي افتتح الريّ،
نزل الكوفة ومات بها سنة 72هـ. (2) أخرجه البخاري ك/
التفسير ب/ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ،
ومسلم ك/ الجنة وصفة نعيمها ب/ عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه ، وأبو
داود ك/ السنة ب/ في المسألة في القبر وعذاب القبر ، والترمذي ك/ تفسير
القرآن ب/ ومن سورة إبراهيم ، والنسائي ك/ الجنائز ب/ عذاب القبر ، وابن ماجه
ك/ الزهد ب/ ذكر القبر والبلى .
(3) حديث صحيح سيأتي
بطوله مع تخريجه في فصل : حقيقة الحياة الدنيا
والموت . (4) صحيح مسلم ك/ الإيمان
ب/ إثبات رؤية المؤمنين ربهم سبحانه وتعالى في الآخرة
، والترمذي ك/ صفة الجنة ب/ ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى ، وابن
ماجة في المقدمة ب/ ما أنكرت الجهمية ، وذكره الكتاني في نظم المتناثر من الحديث
المتواتر ص253 . (5) أخرجه البخاري
ك/التوحيد ب/ قول الله تعالى: وجوه يؤمئذ ناضرة ، ومسلم ك/ الإيمان ب/ إثبات رؤية المؤمنين في
الأخرى ربهم سبحانه وتعالى، والترمذي ك/ صفة الجنة ب/ ما جاء في صفة غرف
الجنة ، وأخرجه ابن ماجة في المقدمة ب/ فيما أنكرت
الجهمية ، وأخرجه أحمد 4/411 ، والدارمي في الرقاق. (6) هو حافظ الصحابة
واسمه على أحد الأقوال عبدالرحمن بن صخر الدوسي اليماني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثر
الصحابة رواية عنه ، وكان مقدمه وإسلامه عام خيبر في المحرم سنة سبع، توفي سنة سبع وخمسين على أحد
الأقوال وهو ابن ثمان وسبعين سنة . (7) أخرجه البخاري ك/ بدء
الخلق ب/ ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة. مسلم ك/ الجنة وصفة نعيمها ب/ صفة الجنة، وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن ب/
ومن سورة السجدة ، وأخرجه ابن ماجة في الزهد ب/
صفة الجنة، وأخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين ، وأخرجه الدارمي في الرقاق . (8) العود الذي يتبخر
به . (9) أخرجه البخاري ك/ بدء
الخلق ب/ ما جاء في صفة الجنة، ومسلم ك/ الجنة وصفة نعيمها ب/ أول زمرة تدخل
الجنة ، والترمذي ك/ صفة الجنة ب/ ما جاء في صفة
أهل الجنة ، وابن ماجة ك/ الزهد ب/ صفة الجنة ، وأحمد في مسنده 2/231.
(10) أبو سعيد الخدري هو سعد بن مالك بن سنان
، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان من أفقه أحداث الصحابة. مات
سنة أربع وسبعين كما قال الواقدي .
(11) أخرجه مسلم ك/ الجنة
وصفة نعيمها ب/ في دوام نعيم أهل الجنة ، والترمذي ك/ تفسير القرآن
ب/ ومن سورة الزمر ، والطبراني في المعجم الصغير 1/140 ، وعبد بن حميد في
مسنده 1/293 . (12) معاذ بن جبل بن عمرو
الأنصاري الخزرجي ، أبو عبدالرحمن المدني ،
أسلم وهو ابن ثمانى عشرة سنة وشهد بدراً والعقبة
والمشاهد وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، قيل مات سنة ثمانى عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين.
(13) رواه أحمد في المسند
2/343 ، ورواه البزار في
مسنده 7/90 ، والطبراني في المعجم الصغير 2/75 والأوسط 5/318، والترمذي في
سننه ك/ صفة الجنة ب/ ما جاء في سن أهل الجنة، وقال: حسن غريب. قال في مجمع
الزوائد 10/399: في الصحيح بعضه رواه الطبراني في
الصغير والأوسط وإسناده حسن، وكذلك حسن إسناد الطبراني في كشف الخفا 2/154 .
(14) محمد بن إسماعيل بن
إبراهيم بن بردزبه البخاري الجعفى بالولاء أحد أئمة الحديث والسنة ، صاحب الصحيح له مؤلفات منها الصحيح ومنها
التأريخ الكبير والصغير توفي عام 256هـ . (15) البخاري ك/ الجنائز ب/
الميت يعرض عليه بالغداة والعشي ، ومسلم ك/ الجنة وصفة نعيمها وأهلها ب/ عرض مقعد
الميت من الجنة أوالنار عليه ، وأخرجه الترمذي في
الجنائز ب/ وضع الجريدة على القبر ، وأخرجه ابن ماجة في الزهد ب/ ذكر القبر
والبلى ، وأخرجه النسائي في الجنائز ب/ المسألة في
القبر ، وأخرجه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة ، وأخرجه مالك في الجنائز .
(16) البخاري ك/ الجنائز
ب/ الميت يسمع خفق النعال، وأخرجه أبو داود في السنة ب/ المسألة في القبر
وعذاب القبر. (17) مؤصدة : مطبقة . (18) المهل : عكر الزيت ، والحميم : الشديد الحرارة .
(19) الغسلين
: قال قتادة : هو شر طعام أهل النار ، وعن
ابن عباس قال : أظنّه الزقوم ، وفي روايةٍ عنه :
هو صديد أهل النار ، انظر تفسير ابن كثير . (20) الغساق
: قيل هو البارد الذي تؤلم برودته ، وقيل هو ما يسيل من أهل النار ،
انظر تفسير ابن كثير والقرطبي.
|